القندوزي
208
ينابيع المودة لذوي القربى
أيها الناس إني والله ، ما أحثكم على طاعة إلا وأسبقكم إليها ، ولا أنهاكم عن معصية إلا وأتناهى قبلكم عنها . . . . [ 9 ] ومن خطبته عليه السلام : . . . [ أيها الناس ] سلوني قبل أن تفقدوني ، فلانا بطرق السماء أعلم منى بطرق الأرض ، قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها وتذهب بأحلام قومها . [ 10 ] ومن خطبته عليه السلام : . . وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد ( 1 ) ، يضمني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسني جسده ، ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن الله تعالى به صلى الله عليه وآله وسلم من لدن أنه كان فطيما أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طرق المكارم ، ومحاسن أخلاق المعالم ( 2 ) ، ليله ونهاره ، ولقد كنت أتبعه ابتاع الفصيل إثر أمه ، يرفع في كل يوم علما من أخلاقه ( 3 ) ، ويأمرني بالاقتداء به . ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري وغير خديجة ( 4 ) ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة عليها السلام ( 5 ) وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة .
--> [ 9 ] نهج البلاغة : 279 خطبة 189 . [ 10 ] نهج البلاغة : 300 خطبة 192 . ( 1 ) في المصدر : " ولد " . ( 2 ) في المصدر " العالم " . ( 3 ) في المصدر : " من أخلاقه علما " . ( 4 ) لا يوجد في المصدر : " وغير خديجة " . ( 5 ) لا يوجد في المصدر : " عليها اسلام " .